موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٩ - كلام الشيخ الأعظم وما فيه
و هو غير مسلّم، بل غير صحيح؛ لأنّ كلّ لفظ استعمل في معنىً، يلاحظ المعنى ويستعمل اللفظ فيه، وبعد الانتقال إلى اللفظ المتأخّر و المعنى المتأخّر ينصرم اللفظ، ويذهل عن المعنى بوجه تفصيلي، و إن كان محفوظاً في الارتكاز، خصوصاً في الجمل المشتملة على القيود الكثيرة.
فعند ذكر المضاف لا يلاحظ إلّامعناه، كما أنّ الملحوظ في حال ذكر المضاف إليه هو معناه، واشتمال الجملة على هيئة ملحوظة على النحو الحرفي، موجب لتحقّق الإضافة وإفادة الربط، فلو فرض أنّ الهيئة الكذائية كانت دالّة على إضافة أمرين بالمضاف، لا يأبى العقل عن صحّتها.
و إن كان الإشكال عدم كون مثله معهوداً في الاستعمالات، فهو معنىً آخر غير عدم المعقولية، مع أنّ ما ذكره على فرض صحّته يلزم منه اجتماع الملحوظين في لحاظ واحد، و هو غير ممنوع.
ولو قيل: إنّ تشخّص اللحاظ بالملحوظ، فمع تعدّده يتعدّد.
يقال: إنّ تعدّد اللحاظ و الملحوظ في عرض واحد ممكن وواقع.
و أمّا الإشكال بأنّ المعاني الحرفية غير قابلة للّحاظ و التقييد [١]، فقد فرغنا عن تهجينه في الاصول [٢]، فراجع.
و أمّا قوله: «تعلّق الظرف بقوله عليه السلام: «نعم» يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل، بعيد جدّاً، بل غير ممكن؛ لأنّ السائل إنّما سأل عمّا يلزمه بعد التلف بسبب
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٠٤ و ٤٠٦.
[٢] مناهج الوصول ١: ٢٨٦.