موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - الكلام حول تقدّم الكتابة على إشارة الأخرس
و أمّا البيع الذي هو في الشرع على قسمين مختلفي الحكم فرضاً، فلم يثبت بتلك الأخبار أنّ إشارة الأخرس من أيّ قسم منهما، فتدبّر.
الكلام حول تقدّم الكتابة على إشارة الأخرس
ثمّ إنّ في تقدّم إشارة الأخرس على كتابته أو العكس، كلاماً، ربّما يستشعر تقدّم الكتابة من صحيحة البزنطي [١].
ويمكن تقريبه: بأنّ الطلاق لمّا لم يقع إلّابلفظ خاصّ هو «أنتِ طالق» والكتابة واجدة للصيغة، فاقدة للتلفّظ بها، والإشارة ونحوها فاقدة لكليهما، ولعلّه صار موجباً لأمر أبي الحسن الرضا عليه السلام في صحيحة البزنطي بالكتابة أوّلًا، ومع فرض العذر أمر بغيرها، وبهذه المناسبة يمكن فهم تقديم الكتابة عليها.
لكن على فرض تسليم الترتيب في الطلاق، يشكل إسراء الحكم إلى البيع؛ لأنّه يقع باللفظ وغيره حال الاختيار، ولا دخالة للّفظ في أصل تحقّقه، و إن كان دخيلًا في لزومه فرضاً، فالمناسبة المذكورة غير متحقّقة في البيع، فتأمّل.
و قد وردت روايات في باب الوصيّة [٢] لعلّها أولى بالتمسّك من روايات
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٠٧.
[٢] مثل ما رواه عبداللَّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقللسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليهما يسائله: أعتقت فلاناً وفلاناً، فيومئ برأسه أو تومئ برأسها في بعض: نعم، وفي بعض: لا، وفي الصدقة مثل ذلك، أيجوز ذلك؟
قال: «نعم جائز».
راجع وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٤، كتاب الوصايا، الباب ٤٩، الحديث ٢، وكذا سائر ما ورد في هذا الباب.