موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠١ - مقتضى القواعد وإطلاقات أدلّة الضمان
و إن قلنا بأنّ معنى ضمان العين أمر تعليقي، هو أنّه لو تلفت يقع على ذمّته المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، يكون الاعتبار بيوم التلف.
ومبنى أعلى القيم من يوم الأخذ إلى يوم التلف، هو ضمان الأوصاف حتّى وصف التقويم، و هو ضعيف.
وأضعف منه احتمالات اخر، كاحتمال الأعلى من يوم الأخذ إلى يوم الأداء، أو من يوم التلف إلى يوم الأداء؛ لابتنائهما على كون ما في العهدة مضموناً؛ و أنّ العين التي هي في العهدة لو علت قيمتها صارت مضمونة، و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ الاعتبار في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت ...» [١] إلى آخره، أنّ العهدة مترتّبة على الأخذ، و أنّ الاستيلاء و الأخذ سبب للعهدة و الضمان، فجعل العهدة استيلاءً خلاف الاعتبار في القاعدة، وخلاف فهم العرف.
ولو جعل الاستيلاء الذي هو العهدة سبباً لعهدة اخرى، لزم أن يكون فوق العهدة عهدة، و هو كما ترى.
مع أنّ اللازم للمبنى المذكور أن يكون الحكم محقّقاً لموضوعه، و هو و إن كان ممكن الدفع عقلًا كما في الأخبار مع الواسطة [٢]، لكن هناك كان موافقاً لارتكاز العرف، بخلافه هاهنا؛ لبعده عنه جدّاً.
مضافاً إلى أنّ الاستيلاء الذي كان بحكم الشرع قهراً على الضامن، خارج عن دليل اليد؛ ضرورة عدم موافقة العقل و العقلاء على ذلك.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٨.
[٢] راجع أنوار الهداية ١: ٢٤٣، الهامش؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٧٥- ١٧٦.