موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الدليل الثاني على الضمان روايات الأمة المسروقة
بعد قيام الحجّة على ضمان الصغير المميّز، يتعيّن الأوّل.
وبالجملة: المقصود دفع الإشكال العقلي عن ظاهر الحجّة؛ لعدم جواز رفضه بمجرّد إشكالٍ قابل للدفع ولو بتكلّف.
نعم، يبقى الإشكال في المجنون الذي لا يفيق، والصغير الذي يموت قبل بلوغه.
ويمكن دفع الإشكال بوجه يعمّ الموارد، و هو الالتزام بالتكليف الفعلي القانوني على الناس جميعاً، وجعل الجنون و الصغر من قبيل الأعذار العقلية التي التزمنا ببقاء فعلية التكليف معها [١]، فلا مانع من تعلّق الوضع حتّى مع العذر عن التكليف.
لكنّ الإنصاف: أنّ تلك التكلّفات لأجل مبنى غير وجيه، في غير محلّها.
الدليل الثاني على الضمان: روايات الأمة المسروقة
وربّما يستدلّ على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بروايات، وردت في الأمة المسروقة [٢]:
منها: حسنة جميل [٣]- التي هي كالصحيحة- عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في
[١] مناهج الوصول ٢: ١٨- ٢٠؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤- ٢٠٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨١.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام. وطريق الشيخ إلى الصفّار صحيح ورجال السند كلّهم من الإمامية الثقات إلّامعاوية بن حكيم، فإنّه قال النجاشي في شأنه: ثقة جليل في أصحاب الرضا عليه السلام. ونقل الكشّي عن العيّاشي أنّه فطحي من فقهاء أصحابنا، على هذا تصير الرواية موثّقة كالصحيحة.
انظر رجال النجاشي: ٤١٢/ ١٠٩٨؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٤٥/ ٦٣٩؛ مقباس الهداية ١: ١٧٦.