موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - عدم الفرق في الضمان بين صورتي العلم و الجهل
وبين الصحيح شرعاً، كما ترى أنّ بيع الخمر، والخنزير، وآلات اللهو، من البيوع العقلائية، من غير نظر منهم في ذلك إلى اعتبار الشرط الشرعي.
فعليه لا شبهة في أنّ الرضا الحاصل في إيقاعه رضىً بالعقد فقط، بل لا معنى لكونه راضياً بالتصرّف؛ فإنّه من قبيل الرضا بتصرّف الغير في مال نفسه، الذي هو غير مربوط به، وبالجملة: الرضا العقدي لا يفيد شيئاً.
و أمّا الدفع الذي هو مورد كلامه، فلا شبهة في أنّه مع بنائهما على الصحّة العقلائية، يكون من قبيل العمل على مقتضى العقد، فهل ترى أنّ بائع الخمر إذا دفعها إلى المشتري، يكون دفعه، بغير عنوان العمل على مقتضى عقده؟!
ولهذا لو باع كلّياً، لا يؤدّي إلّاالمصداق المنطبق عليه، ولو باع شخصاً، لا يرى هو ولا غيره من العقلاء إلّاكونه مستحقّاً لما وقع عليه العقد.
فتوهّم: أنّ العالم بالفساد الشرعي يكون أداؤه ودفعه لا بعنوان العمل بالمعاملة ومقتضاها، في غاية الضعف.
فلا ينبغي الإشكال في عدم كون تسليم الثمن أو المثمن إلى الطرف من قبيل الأمانة المالكية، ولا في أنّ الرضا المعاملي و الرضا بالدفع الذي هو مقتضى المعاملة، لا يوجبان رفع الضمان، فمقتضى قاعدة اليد ضمانه، عالماً كان أم جاهلًا.
نعم، لو كان الشرط غير المراعى في المعاملة من الشرائط العقلائية، فمع الالتفات يكون الجدّ بالمعاملة مشكلًا، ومع فرضه لا تكون المعاملة متحقّقة، فيخرج الموضوع عن محطّ البحث، و هو المقبوض بالبيع الفاسد؛ لعدم البيع ولو عرفاً.