موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٢ - الثاني ضمان الصفات الدخيلة في الرغبات و القيم
قلنا بلزوم أداء القيمة عند الإعواز، فليس لأجل انقلابه إليها، بل لأقربيتها إليه في مقام التأدية.
و هذا نظير القول: بأنّ ظاهر قاعدة اليد ضمان نفس العين، وأداء المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، نحو أداء لها من غير انقلاب العين إليهما [١].
و أمّا قوله رحمه الله: «إنّه لا فرق في تعذّر المثل بين تحقّقه ابتداءً كما في القيميات ...» إلى آخره، فقد عرفت ما فيه.
ومنه يظهر النظر فيما قال بعض أعاظم العصر قدس سره: «من أنّ الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها، استقرار القيمة في الذمّة لا المثل، هو الميزان للتعذّر الطارئ للمثل» [٢] لما عرفت من أنّ ميزان القيمية و المثلية غير مربوط بالتعذّر وعدمه، فتدبّر جيّداً.
الثاني: ضمان الصفات الدخيلة في الرغبات و القيم
قد ذكرنا سابقاً أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» إلى آخره، موجب لضمان العين المأخوذة بجميع صفاتها الحقيقية، والانتزاعية، والإضافية، ممّا هي دخيلة في الرغبات واختلاف القيم [٣].
فالدابّة مضمونة بوصف ارتياضها وصحّتها وسلامتها، والثلج المأخوذ في الصيف وفي قارّة أفريقيا مضمون بالوصف المذكور؛ لأنّه موجب لاختلاف
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٨١.
[٢] منية الطالب ١: ٣٠٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٤١.