موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٣ - الثالث بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
الرغبات و القيم، و قد عرفت وقوعها تحت اليد تبعاً [١]، و هو كافٍ في الضمان، ولهذا يكون وصف الصحّة و السلامة مضموناً بلا إشكال؛ لوقوعه تحتها تبعاً.
فلو وقع شيء تحت يده، واتّصف بصفاتٍ موجبة لزيادة الرغبات ولو بعمل من الآخذ، كما لو حكّ العقيق، وخاط الثوب، وجعل الدابّة مرتاضة، ونحو ذلك.
ثمّ زالت الصفات عنه، ضمن الغاصب صفاته، فمع وجود المغصوب يجب ردّه وأداء قيمة الصفات التالفة، ومع تلفه لا بدّ من ردّ مثله بصفاته إن كان مثلياً، وردّ أعلى القيم من زمن الغصب و الأخذ بالبيع الفاسد إلى زمان التلف، إن كان علوّ القيمة لأجل صفات ولو انتزاعية وإضافية.
و أمّا مجرّد زيادة القيمة السوقية إن لم ترجع إلى وصف أو فقد وصف، فضمانها مشكل؛ لعدم مساعدة العرف عليه.
بل يمكن أن يقال: إنّ القيمة تعتبر للشيء بإزائه وإزاء صفاته الموجبة للرغبات، ولا تلاحظ وصفاً للشيء.
الثالث: بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
أنّ الاحتمالات ومبانيها كثيرة، نتعرّض لمهمّاتها ومهمّات مبانيها، ومحصّل الكلام فيها أنّه:
إمّا أن نقول بأنّ مقتضى أدلّة الضمان هو وقوع العين على العهدة في المثلي والقيمي حال التلف و التعذّر، ولا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الأداء بالمثل أو القيمة.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٢.