موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الاستدلال بقاعدة الإقدام
مدرك قاعدة ما يضمن
فهل لهذه القاعدة الكلّية على الاحتمالات أو بعضها مدرك؟
الاستدلال بقاعدة الإقدام
فعن «المسالك» التشبّث بإقدام الآخذ على الضمان [١].
وعن «المبسوط» [٢] تعليل الضمان في موارد كثيرة من البيع و الإجارة الفاسدين بدخوله على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى، فإذا لم يسلم له المسمّى رجع إلى المثل أو القيمة [٣].
أقول: لا بدّ في إثبات الضمان بالإقدام من كبرى كلّية، هي «أنّ كلّ من أقدم على ضمان فهو مستقرّ عليه» وصغرى هي «أنّ الآخذ أقدم على ضمان كذائي».
أمّا الكبرى: فلا دليل عليها، سيّما مع ما يلوح من العبارة المنقولة عن شيخ الطائفة قدس سره، حيث علّل الضمان بالمثل بالإقدام على الضمان بالمسمّى؛ لأنّ الإقدام على ضمان خاصّ، لا يعقل أن يصير منشأً لاستقرار ضمان آخر عليه بواسطة الإقدام، ولهذا احتمل شيخنا الأنصاري في كلام الشيخ ٠ ما هو قريب جدّاً، فراجع [٤].
[١] مسالك الأفهام ٤: ٥٦.
[٢] المبسوط ٢: ١٤٩، و ٣: ٦٥ و ٦٨ و ٨٥ و ٨٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٨.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٠.