موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - الحقّ ثبوت عهدة الغرامة و الخسارة دون نفس العين
ضمان العين بمعنى أنّ نفس العين على عهدة الضامن في المثليات و القيميات، خلاف المتعارف و المعهود عندهم، وفي مثله لا بدّ من ورود دليل صريح مخالف لبنائهم وديدنهم، كما في دية الكلب التي وردت فيها روايات صريحة معتبرة [١].
و أمّا مثل ما وردت في باب الضمانات، كضمان اليد و الإتلاف، كحديث اليد وغيره ممّا مرّت دلالته على تعلّق الضمان بالأعيان، وما وردت في جنايات البهائم، وممّا هي دون ذلك في الدلالة، فلا ينقدح في ذهن العرف و العقلاء منها ما يخالف بناءهم في الضمانات.
فلا يفهم من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت ...» أنّ نفس المأخوذ حال التلف في العهدة، فضلًا عن سائر الروايات؛ فإنّ البناء على وقوع ما أصابت الدابّة على العهدة، أمر مستنكر في نظر العرف.
فحمل تلك الروايات على كثرتها على الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء حمل قريب جدّاً، موافق لفهم العرف و العقلاء مع الغمض عن المعارض، وبه يدفع التعارض المتوهّم بين الروايات، فيكون الضمان في جميع أبوابه، ما هو المعروف بين الأصحاب، والمعهود عند العقلاء.
و هذا أقرب بنظر القاصر عجالةً، و إن خالف ما مرّ منّا إلى الآن يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ ... [٢].
بل الظاهر من حديث اليد غير ما أفاده المحقّقون [٣]، ممّا لازمه التعرّض لأداء
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ٥٠٧، الهامش ٢.
[٢] الرعد (١٣): ٣٩.
[٣] راجع الصفحة ٥٠٨، الهامش ٣.