موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - مختار السيّد وجوابه
وجوده، و أمّا عند تعذّره وإعوازه، فلا يلزمون به ولو بالحمل من البلاد النائية [١] فهو غير بعيد في الجملة.
و أمّا إلزامهم بالقيمة مع إعواز المثل إلى أمد، فهو غير ثابت، سيّما إذا كان قريباً.
نعم، في الإعواز المطلق أو مع أمد بعيد جدّاً، فالظاهر الرجوع إلى القيمة، والإلزام بها في العرف.
مختار السيّد وجوابه
و قد يقال: «إنّ مناط جواز المطالبة بالبدل، مجرّد عدم وجوده في البلد وما يقرب منه؛ ممّا يحتاج نقله إلى مضيّ زمان، فإنّ للمالك أن لا يصبر إلى زمان النقل؛ لأنّ مقتضى السلطنة على ماله جواز مطالبة ماليته فعلًا بأخذ البدل، و إن أمكن إعطاء نفس المال بعد مضيّ مقدار من الزمان حسبما ذكروه في بدل الحيلولة» [٢].
و قد قال هذا القائل فيما سبق: إنّ للمالك إلغاء جهة المثلية، والمطالبة بمالية ماله؛ بدليل السلطنة [٣].
و قد مرّ ما فيه؛ من أنّ ما على الضامن ليس اموراً متعدّدة، قابلة لإلغاء بعض،
[١] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٧؛ حاشية المكاسب، المحقّقالأصفهاني ١: ٣٥٧ و ٣٨٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٩١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٨٠.