موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - مقتضى القول بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر
وغيره أيضاً ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، وقلنا ببقاء المثل على الذمّة إلى وقت الأداء، من غير انقلابه إلى القيمة، فالكلام هو ما تقدّم بلا فرق بينهما.
ولو قلنا بأنّ مفاد القاعدة ضمان نفس العين، ومفاد الآية ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، يقع التعارض بينهما ظاهراً.
وطريق الجمع إمّا بأن يقال: إنّ الآية كالنصّ في ضمان المثل، والقاعدة ظاهرة، فيجب تحكيم النصّ.
أو يقال: إنّ القاعدة ظاهرة فرضاً في عهدة نفس العين، والآية لو كانت نصّاً أو كالنصّ فإنّما هي نصّ في الاعتداء بالمثل، لا في ضمان المثل، والاعتداء بالمثل لازم أعمّ، غاية الأمر لو خلّيت ونفسها يمكن أن يقال باستكشاف ضمان المثل، لكن مع لحاظ قاعدة اليد الدالّة على ضمان العين وعهدتها، لا يستكشف منها إلّاذلك؛ لعدم التنافي بين كون العين على العهدة، والاعتداء بالمثل، بل لازم عهدتها الاعتداء به.
و هذا الجمع هو الأقرب بل المتعيّن، هذا على فرض تسليم ظهور القاعدة فيما ذكر، وكون الآية دليل الضمان، وإلّا فلا تصل النوبة إلى ما ذكر.
مقتضى القول بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر
ولو قلنا بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر، فتارةً يكون التعذّر بدوياً؛ أيحين تلف العين كان المثل متعذّراً، واخرى طارئاً.
فعلى الأوّل: يكون الاعتبار بقيمة العين يوم التلف؛ لأنّه يوم الانقلاب إليها،