موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٠ - السادس في رجوع الغرامة إلى ملك الغارم بمجرّد التمكّن من العين
أو لا ترجع إلّابعد ردّ العين إلى صاحبها؛ بدعوى أنّ التلف جهة تعليلية للزوم الغرامة، و أنّ الغرامة بإزاء العين لأجل انقطاع يد المالك عنها أبداً عرفاً، ومقابل الانقطاع رجوعها إليه [١]؟
و هذا أوجه بنظر العرف، فلا يرد عليه: أنّه على فرض كونه جهة تعليلية، ينتج زوال الملكية بمجرّد التيسّر؛ لأنّ ما هو العلّة انقطاع خاصّ هو التلف عرفاً، أو ما بحكمه كالتعذّر، ومقابل هذا سلب هذا الانقطاع، لا وصوله بيده.
والظاهر أنّ العرف في جانب الانقطاع، يحكم بعلّية الانقطاع الخاصّ كما ذكر، ولكن في جانب سلبه لا يوافق إلّابرجوعها إلى المالك، ولو شكّ فيه يستصحب بقاء الملكية أو السلطنة.
و أمّا الاصول التي تمسّك بها الشيخ الأعظم قدس سره- و هي استصحاب كون العين مضمونة بالغرامة، وعدم طروّ ما يزيل ملكيته عن الغرامة، أو يحدث ضماناً جديداً [٢]- فبين مثبت، وغير جارٍ على مسلكه؛ فإنّ استصحاب عدم السبب المزيل لإثبات الملكية، وكذا عدم سبب ضمان جديد لإثبات بقاء الضمان، مثبت.
واستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة لا أصل له، إلّاأن يرجع إلى استصحاب بقاء الغرامة على ما هي عليه، و هو من الشكّ في المقتضي؛ لاحتمال كون الملكية على عنوان خاصّ لا يقتضي البقاء أو علّتها علّة خاصّة، لا تقتضي العلّية فيما زاد، فتدبّر.
[١] منية الطالب ١: ٣٥١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٦٨.