موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - عدم دلالة الأخبار على اللزوم
استوجبها قام فمضى». فقلت له: يا أبة عجّلت القيام! فقال: «يا بنيّ أردت أن يجب البيع» [١]. ونحوها غيرها [٢].
عدم دلالة الأخبار على اللزوم
أمّا الطائفة الاولى: فلا شبهة في عدم دلالتها على المقصود، مع الغضّ عمّا مرّ بيانه؛ فإنّ دلالتها مبنيّة على أن يكون المراد ب «الخيار» ماهيته المطلقة، حتّى تدلّ الغاية على سلبها، فيدّعى أنّه ملازم للّزوم، و هو غير مراد بلا ريب؛ لأنّ جعل الغاية لماهية الخيار المطلقة مع كونها واقعاً لخيار واحد فقط، وسائر الخيارات على كثرتها غير مغيّاة بالافتراق، مستهجن، فلا بدّ من إرادة الخيار الخاصّ؛ أيخيار المجلس ولازمها سلبه خاصّاً، و هو غير ملازم للّزوم.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ومنه يظهر الكلام في صحيحة الفضيل؛ فإنّ قوله عليه السلام: «فلا خيار» محمول على الخيار المذكور في الصدر؛ لتبعية ذيلها لصدرها في ذلك، مع أنّ سلب ماهية الخيار مطلقاً مع ثبوت جميع الخيارات إلّاواحداً منها، مستهجن.
فإذا كانت جميع الروايات بصدد بيان ثبوت خيار خاصّ، وسلب الخاصّ بعد الغاية- لا لأنّه المفهوم منها؛ ضرورة أنّ المفهوم الاصطلاحي إنّما هو فيما إذا علّق السنخ على الغاية لا الشخص- لا يبقى ظهور لرواية الحلبي في الإطلاق، ولا لبيان حكم آخر غير ما في سائر الروايات، فلا بدّ من حمله على الوجوب الحيثي.
[١] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٢، الحديث ٢ و ٣.