موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء ببعض المجازات و المشتركات
لما اوجد ثانياً، ولا يمكن إرجاع ما اوجد عمّا هو عليه في الإيجاديات.
ورتّب عليه أيضاً أنّه في بعض المشتركات اللفظية و المعنوية لا يصحّ الإيقاع؛ للزوم إيجاد البسيط بالتدريج [١]، انتهى.
وأنت خبير بما في مقدّمته ونتيجتها:
أمّا في الاولى: فلأنّ جميع تلك العقود مركّبة من جنس وفصل اعتباريين؛ ضرورة أنّ ماهية البيع- سواء اريد بها الماهية المركّبة من الإيجاب و القبول، أم نفس الإيجاب- عبارة عن التمليك بالعوض، مع القبول على فرض، وبغيره على آخر.
فالتمليك جنس اعتباري، هو ما به الاشتراك بين البيع، والقرض، والهبة، والإجارة، ونحوها من العقود التمليكية، وما به الامتياز و الفصل المميّز الاعتباري هو كونه بعوض، أو بلا عوض، أو بالضمان، أو ما به الامتياز كونه متعلّقاً بالعين أو بالمنفعة.
وبالجملة: نفس التمليك جنس مشترك اعتباري، وكلّ منها ممتاز في نوعيته عن الآخر.
والعجب من دعواه: بأنّ الخصوصيات المميّزة، من قبيل الخصوصيات الفردية كما به الامتياز في أفراد البيع.
و هي بمكان من الضعف؛ ضرورة أنّ المشخّصات الفردية إنّما تلحق بالشيء بعد وجوده وتحقّقه، والبيع و القرض أو نحوه ممتازان بماهيتهما النوعية،
[١] منية الطالب ١: ٢٤٠- ٢٤٣.