موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
وعن الثاني: بمنع لزوم استعمال الأمر في الأكثر؛ لأنّ لفظ «الأمر» لا يستعمل في التأسيس أو التأكيد، بل هو مستعمل في معناه؛ أيالبعث، لكنّه ينتزع منه التأكيد إن كان مسبوقاً بأمر متعلّق بعين ما تعلّق به ثانياً وثالثاً، وإلّا يكون تأسيساً، وفي المورد لم يستعمل الأمر إلّافي البعث و الإغراء، و هذا بمكان من الوضوح.
وعن الثالث: بمنع اتّساع دائرة الكلام مع المجازية؛ لأنّ للمجازات- بواسطة القرائن- ظهوراتٍ عرفية عقلائية، و هي حجّة رافعة للاحتمالات المخالفة، و قد مرّ [١] ما هو الظاهر منها.
هذا كلّه إن قلنا بأنّ العقد غير العهد مفهوماً، فضلًا عن كونه عهداً مستوثقاً، و قد مرّ أنّ الأمر كان مبنيّاً على الاستعارة [٢] فلا يعتبر قول أهل اللغة في مصحّح الدعوى؛ لأنّه أمر ذوقي اجتهادي.
و أمّا إن بنينا على تبعية أهل اللسان للّغوي وغيره، فالظاهر منهم إطلاق العقد على نحو البيع:
ففي «الصحاح»: «عقدت البيع و الحبل و العهد فانعقد» [٣].
وعن الراغب: «العقود باعتبار المعقود و العاقد ثلاثة أضرب ... إلى أن قال:
وعقد بينه وبين غيره من البشر ... إلى أن قال: وظاهر الآية يقتضي كلّ عقد سوى ما كان تركه قربة أو واجباً» [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٩٨- ٩٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٨- ٩٩.
[٣] الصحاح ٢: ٥١٠.
[٤] انظر عوائد الأيّام: ١٠؛ روح المعاني ٦: ٤٩.