موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - التمسّك بحديث «إنّما يحلّل الكلام »
ومحرّماً، بلا وسط، ومع الوسط:
فالمحلّل تكليفاً بلا وسط كتحليل صاحب الأمة إيّاها للغير وطءاً أو غيره، ومع الوسط كعقد النكاح الذي يوجب تحقّق الزوجية، وبها تحلّ الاستمتاعات.
والمحرّم بلا وسط كالظهار، ومع الوسط كالطلاق الذي يوجب قطع الزوجية، ومعه تحرم الاستمتاعات.
والمحلّل الوضعي كالعقود الصحيحة التي توجب نفوذ المعاملات وتحقّق النقل، ومحرّمه كالشرط المفسد للعقد.
ولمّا كان الظاهر أنّ موضوع الحكم نفس طبيعة الكلام، كان مقتضى الإطلاق شموله للكلام الذي هو محلّل ومحرّم معاً، كالفسخ الذي يوجب ترادّ العينين، فيحرّم المثمن على المشتري، ويحلّله للبائع، وفي الثمن بالعكس، أو محلّل فقط، ومحرّم كذلك.
بل مقتضى إطلاقه شموله لكلام الشارع أيضاً، فحينئذٍ يكون نفوذ المعاطاة وصحّتها ومحلّليتها وضعاً بواسطة الكلام، و هو قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ونحوه، فكلامه في مقام التشريع تارةً يكون محلّلًا، وتارةً يكون محرّماً، مع الوسط، أو بلا وسط.
وتوهّم: «أنّ كلامه لم يكن سبباً لهما، بل كاشف عن إرادته ورضاه» ناشٍ من قياس اللَّه تعالى بغيره من المخلوقات، ولو اريدت الإرادة التشريعية فهي ملازمة للتشريع، ولم تكن نفسها محلّلة أو محرّمة.
وبالجملة: لا سبيل لإنكار المحلّلات و المحرّمات التشريعية، فعليه تكون المعاطاة نافذة لأجل الكلام المحلّل لها وضعاً، فعليه لا يلزم تخصيص الأكثر في