موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - دفع ما يرد على تعريف المصباح
مفعولًا به، ففي المبادلة يقال: «بادل زيد ماله عمراً، وعمرو زيداً».
ثمّ لو سلّمنا عدم اعتبار التفاعل في الباب، يمكن أن يقال: إنّ التعريف للبيع المصطلح في كتاب البيع؛ أيالماهية المتقوّمة بالإيجاب و القبول؛ وذلك لأنّ الظاهر من كلّ عنوان موضوع للحكم أو مأخوذ في الحدود وغيرها؛ هو الفعلية، مقابل الشأنية و الإمكان، وكذلك الألفاظ موضوعة للعناوين الفعلية، فالنار موضوعة للماهية الحارّة بالفعل، لا الأعمّ منها وممّا هي بالقوّة.
لا أقول: إنّها موضوعة للموجود؛ فإنّه واضح البطلان، بل الألفاظ موضوعة للطبائع، لكن للمتّصفة بالوصف العنواني فعلًا، فلا تصدق «النار» على ما هي نار بالقوّة و الشأنية، ولا «العالم» على المتلبّس بالعلم شأناً وبالقوّة.
فعلى هذا: يكون البيع هو المبادلة الفعلية، و هي متقوّمة بالإيجاب و القبول؛ ضرورة عدم فعلية التبادل في الإضافة إلّامع القبول، فالإيجاب لا يكفي في فعلية التبادل، كما لا يخفى.
دفع ما يرد على تعريف المصباح
ثمّ إنّه يرد على هذا التعريف امور قابلة للدفع:
منها: أنّه تعريف بالأعمّ؛ فإنّ المبادلة بين المالين يمكن أن تكون في ذاتهما، أو صفتهما، أو سائر الإضافات غير إضافة الملكية أو نحوها.
ويدفع: بأنّ الظاهر من المبادلة بين المالين أن تكون المالية دخيلة فيها، فتكون المبادلة بين المالين بما هما كذلك، وسائر المبادلات ليست بما هما مالان.