موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - مقتضى الأصل عند الشكّ في الحقّ
و أمّا لو شكّ في كون حقّ قابلًا للإسقاط أو النقل، فإن كان الشكّ لأجل الشكّ في القابلية العرفية، فلا يصحّ إحرازها بالعمومات؛ لرجوع الشكّ إلى الصدق.
و إن كان في القابلية الشرعية، فقد يقال: بجواز التمسّك بعمومات تنفيذ العقد والصلح و الشرط وسلطنة الناس على أموالهم؛ لتصحيح المعاملة وكشف القابلية؛ إذ شأن العمومات رفع هذا الشكّ [١].
وربّما يردّ ذلك: بأنّ أدلّة إنفاذ المعاملات في مقام بيان إنفاذ الأسباب شرعاً عموماً أو إطلاقاً، فإذا احرزت قابلية النقل، وشكّ في اعتبار سبب خاصّ، فدليل عموم المعاملة- كدليل الصلح و الشرط- يرفع هذا الشكّ، و أمّا إذا شكّ في قبوله للنقل، لا من حيث خصوصية سبب من الأسباب، فلا يمكن رفعه بأدلّتها [٢].
وفيه: أنّه لا شبهة في أنّ قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣]، أو قوله عليه السلام:
«الصلح جائز بين المسلمين» [٤] أو «المؤمنون عند شروطهم» [٥] ظاهر في لزوم الوفاء بكلّ معاقدة أو صلح أو شرط تصدق عليها تلك العناوين عرفاً، فعدم وجوب الوفاء في مورد أو موارد، مخالف لهذه العمومات و الإطلاقات.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥٠- ٥١.
[٣] المائدة (٥): ١.
[٤] الفقيه ٣: ٢٠/ ٥٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، الباب ٣، الحديث ٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.