موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - الاستدلال بدليل اليد على ضمان المثل في المثلي وتقريبه
ومع دخول الحرب وكونها مورد الآية، لا يمكن إرادة المثلية في المعتدى به؛ بأن يراد أنّ المقاتلين إذا قتلوا منكم عدداً معلوماً، اقتلوا منهم بهذا العدد خاصّاً، و إذا أصاب سهم واحد منهم عضواً خاصّاً منكم، لا يجوز لكم التعدّي عن ذلك العضو، و هذا واضح، فلا يراد بالمثل في مورد ورود الآية المماثلة في مقدار الاعتداء.
بل الظاهر أنّ المراد منه أنّ الكفّار إن اعتدوا عليكم، فاعتدوا عليهم كما أنّهم اعتدوا عليكم، فإذا لم يكن المثل في موردها، كذلك لا يمكن استفادة ضمان المثل في غير موردها بإطلاقها.
والمثلية في أصل الاعتداء لا تفيد في إثبات المطلوب، بل القرينة المذكورة، أي عدم تقدير المقابلة بالمثل، وجواز التجاوز عنه، قائمة على عدم دخول الماليات فيها، فهي إمّا مختصّة بالحرب، أو شاملة لما هو نظيرها، كمدافعة اللصّ والمهاجم.
الاستدلال بدليل اليد على ضمان المثل في المثلي وتقريبه
واستدلّ عليه أيضاً: بأنّ العين المأخوذة قد دخلت في العهدة بحيثية شخصها، وطبيعتها التي لها أفراد مماثلة، وماليتها، وأداؤها بنفسها أداء بجميع شؤونها، فإذا تلفت فقد امتنع الخروج عن عهدة تشخّصها، دون الحيثيتين الاخريين، فيجب أداء مثلها؛ فإنّه أداء لهما، ومع تعذّر المثل بقي إمكان الخروج عن عهدة ماليتها، فيجب أداء قيمتها، فلها مراتب من الأداء [١]، انتهى.
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨.