موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
الشيء عنده بعنوان الأمانة ليس بضامن، فيشمل الصحيح و الفاسد، و هذان الاحتمالان بعيدان.
هذا كلّه بناءً على أنّ المراد ب «الاستبضاع» هو المعاملة الخاصّة التي يقال لها: «البضاعة» كما هو الظاهر.
ثمّ لو قلنا: باستفادة عدم الضمان منها في فاسد عقد الأمانات، فاستفادته في مثل الإجارة، والرهن، والوقف، لو قلنا: بأ نّه عقد، أو يكون موضوع القاعدة أعمّ من العقد مشكلة؛ لإمكان أن يقال: إنّ الاستبضاع نحو أمانة؛ حيث إنّ التاجر يسلّم مال التجارة إلى غيره ليتّجر به، وكان النفع للمالك، فتسليم العين بهذا العنوان نحو استئمان.
و أمّا تسليم العين المرهونة للمرتهن، والعين المستأجرة للمستأجر، فليس في شيء منهما استئمان، وجعلها أمانة، بل هو باعتبار الوفاء بالعقد ليس إلّا.
وليس المراد من الرواية المتقدّمة أنّ تشخيص الدافع أمانة الطرف أو تسليمه العين باعتقاد أنّه أمين، رافع للضمان، حتّى يقال في مثل الرهن و الإجارة: إنّ الأمر كذلك، بل المراد أنّ جعل الشيء أمانة، وأخذ الشخص في هذا القرار أميناً، رافع له.
ولا شبهة في أنّ الراهن لم يجعل المرتهن في رهنه أميناً، وكذا المؤجر، و إن كان التسليم مع اعتقادهما بأمانة الطرف و الوثوق به، لكنّ ذلك ليس موضوعاً للحكم كما يظهر بالتأمّل، مع أنّ التسليم بالاعتقاد المذكور لا يصدق كلّياً.
ولا يبعد أن تكون الروايات التي بصدد بيان الحكم في تلك الأبواب المختلفة على كثرتها، على طائفتين: