موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء ببعض المجازات و المشتركات
حقّ، فيحلّ أكل المال بها» [١]، فعليه يؤكّد الإطلاق، بل يعمّم التعليل، فتدبّر جيّداً.
إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء ببعض المجازات و المشتركات
ثمّ قال بعض الأعاظم في مقام بيان عدم الجواز ببعض المجازات والمشتركات، ما حاصله:
لا شبهة في أنّ «البيع» وغيره من عناوين العقود و الإيقاعات عنوان بسيط، غير مركّب من الجنس و الفصل، فلا يمكن إيجادها بالتدريج، فالتمليك البيعي والقرضي، ونحوهما؛ من الهبة و الإجارة، يكون في كلّ منها تمليكاً بعين كونه بيعاً، أو قرضاً، أو نحوهما؛ أيلا يكون التمليك جنساً، وبيعيته فصلًا، وكذا في القرض ونحوه، و إن قلنا: بأنّ كلّ واحدٍ منها مباين في السنخ مع الآخر.
مضافاً إلى أنّ التمليك في الجميع أمر واحد، والاختلاف بينها كالاختلاف بين أفراد البيع، فإذا كان بسيطاً لا يمكن أن يوجد تدريجاً.
ثمّ رتّب عليه أنّ المجازات غير المشهورة، لمّا احتاجت إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي، فحالها أردأ من الكنايات؛ لأنّ ما يوجد بها بحسب الدلالة التصوّرية هو معناها الحقيقي، وبحسب الدلالة التصديقية معناها المجازي، فيتناقضان.
وما قاله المشهور: من أنّ «بعتك بلا ثمن» لا يفيد فائدة الهبة مع وجود القرينة الصارفة، مبنيّ على أنّ ما اوجد أوّلًا بلا مجيء قرينة، كان معانداً
[١] تقدّم في الصفحة ٩٦.