موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - تفصيل المحقّق النائيني بين العقود الإذنية وغيرها
تفصيل المحقّق النائيني بين العقود الإذنية وغيرها
و أمّا التفصيل بين العقود الإذنية وغيرها [١]، فلا وجه له، بل لا معنى معقول للعقود الإذنية؛ لأنّ عقد الوكالة مثلًا عقد، من حكمه العقلائي جواز الإتيان بما اوكل أمره إليه، لا أنّه نفس الإذن في الإتيان.
بل الإذن في التصرّف أو الإتيان في عقد الوكالة، لغو لا معنى له، فالموكّل لا يوقع إلّاالوكالة، وليس معنى الوكالة الإذن في التصرّف؛ فإنّه إيقاع لا يحتاج إلى القبول، ولا يترتّب عليه آثارها.
فالوكالة أمر اعتباري، لا يعتبره العقلاء إلّابعد القبول، بخلاف الإذن، فالمأذون لو ردّ الإذن، يكون مأذوناً ما دام الإذن باقياً، والوكيل لو لم يقبل الوكالة، أو ردّ الإيجاب، لا يكون وكيلًا، ولا تترتّب على فعله الآثار، فلو ردّ الوكالة، ثمّ فعل ما أوكله إليه- لا بعنوان قبول الوكالة- لا يكون نافذاً، بخلاف المأذون.
وبالجملة: لا فرق بين العقود في ذلك جوازاً، وامتناعاً، وصحّةً، وفساداً.
[١] منية الطالب ١: ٢٤٧- ٢٤٩.