موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الرابع النقض بالإجارة يختلف باختلاف المباني
فرق في الموردين بين الصحيح و الفاسد؛ فإنّ تسليطه ذلك ليس باقتضاء العقد حتّى يقال: إنّه عمل بمقتضاه.
وبالجملة: هذا التسليط في العقد الفاسد ولو كان بزعم صحّته، لكن زعمه صار موجباً للتسليط بلا اقتضاء أمر وإلزام من الشارع أو العقلاء، وفي مثله لا وجه للضمان.
نعم، لو اعتقد أنّ عقدها يقتضي جعل العين تحت يد المستأجر، فجعلها تحت يده عملًا بمقتضى الإجارة، فالظاهر الضمان في الفاسد.
ولولا الأدلّة الخارجية، لكان مقتضى القواعد الضمان في الصحيح أيضاً؛ لعدم تسليطه برضاه مطلقاً، بل عمل على طبق مقتضى المعاملة، ومثله مشمول دليل اليد.
الرابع: النقض بالإجارة يختلف باختلاف المباني
بناءً على ما قلناه في مقتضى الإجارة، لا تكون هي نقضاً على عكس القاعدة، في مورد قلنا: بعدم الضمان في الصحيح و الفاسد، كبعض الموارد المتقدّمة، سواء قلنا بأنّ نفي الضمان هو نفي الاقتضاء، أم قلنا باقتضاء النفي، أو قلنا بأنّ «الباء» للظرفية.
و أمّا فيما قلنا فيه بالضمان في الصحيح و الفاسد، و هو مورد اعتقاد المالك أنّ مقتضاها التسليط على العين، ومورد الاشتراط الضمني، فإن قلنا بأنّ «الباء» للسببية من حيث ذات العقد- أييراد أنّ كلّ عقد صحيحه سبب من حيث ذاته للضمان، ففاسده كذلك، وكذا في العكس- فلا يرد النقض أيضاً؛ لأنّ عقد