موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - ماهية الحقوق وأقسامها
و قد فسّر بعض الأعاظم الحقّ بالسلطنة الضعيفة [١]، ومع ذلك التزم بجواز نقله [٢]، مع إنكاره فيما تقدّم إمكان نقل الملك؛ لكونه سلطنة، ولا تعقل السلطنة على السلطنة، و «الناس مسلّطون على أموالهم» لا على سلطانهم [٣].
مع أنّ نقل الحقّ الذي هو سلطنة- على زعمه- لازمه السلطنة على السلطنة.
نعم، قال في خلال كلامه: فإذا كان الحقّ عبارة عن اعتبار خاصّ، الذي أثره السلطنة الضعيفة على شيء، ومرتبة ضعيفة من الملك، فهو بجميع أقسامه وأنحائه قابل للإسقاط [٤]، انتهى.
وأنت خبير: بأنّ صدر كلامه هذا مخالف لما تقدّم منه من أنّه سلطنة ضعيفة، كما أنّه مخالف لقوله في ذيله: ومرتبة ضعيفة من الملك بعد ما فسّر الملك بالسلطنة، ولازم كلامه هذا مع ما تقدّم منه أنّه سلطنة ضعيفة، أثرها سلطنة ضعيفة، و هو كما ترى، فلو اكتفى بالجملة الاولى- و هي قوله: اعتبار خاصّ الذي أثره السلطنة- بلا تقيّدها بالضعيفة كان حقّاً.
ثمّ إنّ الظاهر من ذيل كلامه أنّ قوام الحقّ بقابليته للإسقاط، فإذا لم يقبل فلا يكون حقّاً، واستظهر من الشهيد أيضاً [٥]، وفي الاستظهار نظر.
[١] منية الطالب ١: ١٠٦.
[٢] منية الطالب ١: ١٠٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤.
[٤] منية الطالب ١: ١٠٧.
[٥] القواعد و الفوائد ٢: ٤٣؛ منية الطالب ١: ١٠٧.