موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٩ - وجوب شراء المثل و إن زادت قيمته السوقية
أقول: هذا أحد الموارد التي صار الخلط فيها بين الأحكام القانونية والشخصية سبباً للاشتباه.
والتحقيق: أنّ الأحكام الامتنانية إنّما هي امتنانية بحسب القانون الكلّي، ولا يلاحظ فيه آحاد المكلّفين، فإذا كان في جعل قانون امتنان على الامّة، كان الحكم امتنانياً، و إن فرض مصادمته في موردٍ لشخص أو أشخاص، وكونه موجباً لحرمانهم عن حقّ أو ملك.
كما أنّ المصالح و المفاسد في الأحكام على رأي العدلية ليست بمعنى كون الحكم بالنسبة إلى كلّ أحد ذا مصلحة.
وكما في الأحكام السياسية و الجزائية، فإنّها أحكام امتنانية على الامّة، و إن كان فيها ضرر وحرج على الجاني.
فحديث الرفع امتناني، مع أنّ جواز أكل مال الغير عند الاضطرار بلا إذن صاحبه أو مع نهيه، خلاف المنّة بالنسبة إليه، و هذا لا ينافي الامتنان بحسب القانون.
وبالجملة: الخلط بين الأحكام القانونية و الشخصية موجب لكثير من الاشتباهات، فتدبّر جيّداً.
مضافاً إلى أنّ رفع اليد عن إطلاق الأدلّة، لا يصحّ إلّامع إحراز الحجّة، ومع احتمال كون الامتنان في تلك الأدلّة نكتة التشريع، لا علّة الحكم، لا يصحّ رفع اليد عن الإطلاق، بل مع وجود الإطلاق واحتمال الانصراف لا يجوز رفع اليد عنه.
مع أنّ الامتنان في تلك الأدلّة إنّما هو بالنسبة إلى صاحب العناوين المذكورة