موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩ - مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة ونقده
وبالجملة: بعد العلم الإجمالي بأ نّه إمّا أن اشتغلت ذمّته بالعين، أو بالمثل، أو بالبدل، أو بالقيمة بخصوصية الأثمان، أو بالقيمة السارية فيها وفي العروض، لا يمكن العلم بالبراءة بإعطاء المثل فقط، أو القيمة فقط، فيأتي في هذه الصورة أيضاً ما ذكرناه في الصور السالفة.
مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة ونقده
وقال بعض الأعاظم قدس سره على فرض إجمال أدلّة الضمان مقتضى الاستصحاب تعلّق الخصوصيات الصنفية؛ أيالصفات، بالذمّة، ونشكّ في الفراغ بأداء القيمة، فالأصل تخيير المالك، وأوضحه في ضمن امور:
الأوّل: أنّ المشهور جواز المصالحة على التالف ولو كان قيمياً بأيّ مقدار من الذهب و الفضّة [١]، و هو دليل على عدم انتقال القيميات إلى القيمة، وإلّا لزم الربا.
الثاني: أنّ مقتضى «على اليد ...» [٢] استقرار نفس العين في الذمّة حال الوجود، ومع التلف لا يمكن بقاؤها في العهدة، لا وضعاً، ولا تكليفاً، لكن سقوط شخص العين لا يقتضي أن تكون المالية المتقدّرة بقيمة خاصّة في الذمّة، بل يمكن أن يكون غير شخص العين من سائر الصفات في ذمّته، بل يمكن أن يتعلّق بها ماليته غير متقدّرة بالقيمة، والمالية في الجارية عبارة عمّا تخدم المالك، وفي الحنطة عمّا يشبعه، ونحو ذلك.
[١] الدروس الشرعية ٣: ٣٢٩؛ جواهر الكلام ٢٦: ٢٣٠- ٢٣١.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٦٨.