موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - عدم جريان الاستصحاب عند الشكّ في منوّعية اللزوم و الجواز للملك
يكون نافذاً، فيستصحب طبيعي الحكم الوضعي، ومع حكم الشارع في زمان الشكّ ببقاء الجواز الوضعي ونفوذ الفسخ، يرفع الشكّ في بقاء الملك وعدمه.
وفيه: أنّ الجواز الوضعي في زمان الخيار ليس حكماً شرعياً، بل حكم عقلي مستفاد من جعل الخيار، و هو حقّ مجعول لذي الخيار، وليس للشارع في زمان الخيار مجعول إلّاذلك، نعم، لازم ذلك عقلًا نفوذ الفسخ، و هو ليس بحكم شرعي.
فعليه أنّ الجامع بينه وبين الجواز في العقود الجائزة، ليس حكماً شرعياً، ولا موضوعاً له، و إن كان لازمه تحقّق الفسخ ورجوع العين، لكنّه ليس من قبيل الموضوع الذي يترتّب عليه الحكم حتّى يجري فيه الاستصحاب.
مضافاً إلى أنّ خيار المجلس ليس في جميع الموارد، فالدليل أخصّ من المدّعى.
عدم جريان الاستصحاب عند الشكّ في منوّعية اللزوم و الجواز للملك
ثمّ لو شككنا في أنّ اللزوم و الجواز من خصوصيات الملك أو مقوّماته، أو من خصوصيات السبب المملّك، فلا ينبغي الإشكال في عدم جريانه، بناءً على عدم جريانه في القسم الثاني.
لا لأنّ الشبهة مصداقية [١]؛ ضرورة عدم معنىً لها في المقام، لأنّ الشبهة المصداقية في دليل «لا تنقض ...» [٢] لا بدّ أن تلاحظ بالنسبة إلى اليقين و الشكّ،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٥٧؛ منية الطالب ١: ١٥٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقضالوضوء، الباب ١، الحديث ١.