موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١١ - كلام الشيخ الأعظم وما فيه
غير جوهري، و هو ذكر القيمة؛ لكون المورد من القيميات.
وربّما يقال تأييداً للشيخ الأعظم قدس سره: إنّ هذه الفقرة ظاهرة في قيمة يوم المخالفة، من غير لزوم ما ارتكبه الشيخ من مخالفة القواعد العربية، والخروج عن طريقة أهل اللسان، فإنّه بناءً على أن يكون «يوم خالفته» متعلّقاً ب «نعم» فيكون المعنى أنّه يلزمك يوم المخالفة القيمة، أمّا أنّها قيمة ذلك اليوم أو غيره، فالحديث ساكت عنه، إلّاأنّه بالالتزام يدلّ على أنّ المدار على قيمة يوم المخالفة؛ فإنّه لو لم يكن يوم المخالفة إلّايوم دخول نفس العين في العهدة، لكان ذكر القيمة بلا موجب؛ لأنّ مالية المال إذا قدّرت بالقيمة يوم المخالفة، فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم؛ لأنّه لا يعقل أن يكون الضمان بقيمة يوم المخالفة فعلياً، ويقدّر قيمة يوم ما بعد المخالفة [١]، انتهى.
وأنت خبير بما فيه؛ فإنّ ذكر «القيمة» ليس لكونها ثابتة فعلًا على عهدته، بل لأجل أنّه لو تلف البغل ثبتت القيمة، فلم تقدّر القيمة يوم المخالفة، ولا يكون الضمان بمعنى ثبوت القيمة على عهدته فعلًا.
وثبوتها على فرض التلف، تقدير لها بيوم التلف عرفاً؛ لأنّ ضمان قيمة الشيء إذا تلف هو قيمته حال التلف، وسائر القيم ليست قيمته فعلًا.
فتصير العبارة على فرض تعلّق الظرف ب «نعم» هكذا «يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل إذا تلف» و هي ظاهرة في قيمة يوم التلف، و إن كان ثبوت هذا المعنى التعليقي يوم المخالفة.
[١] منية الطالب ١: ٣٢٤- ٣٢٥.