موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
والمراد بتقدير الملك آناً ما، تحقّق الملك في الرتبة المتقدّمة على العتق، فكأنّ قوله: «أعتقته عنك» كناية عن البيع متقدّماً على العتق، وعتق بعده، فتأمّل فإنّه مع ذلك لا يسلم عن الإشكال؛ لأنّ الإنشاء الواحد لا يصحّ أن يكون عتقاً وتمليكاً عرضاً، فضلًا عن كونه إنشاءين طوليين.
نعم، يصحّ ذلك في القبول، بناءً على ما ذكرناه [١]؛ من أنّ تمام ماهية البيع تحصل بالإيجاب، والقبول كالإجازة في الفضولي.
بل يكفي فيه الرضا الباطني ولو لم يكن له مبرز، فضلًا عن إبرازه ولو بأوّل كلمة من قوله: «أعتقت العبد عنه» فتحصل الملكية به، والعتق عنه بإتمام الكلام الإنشائي.
و أمّا دفعه بالملك التقديري؛ جمعاً بين دليل السلطنة وما دلّ على توقّف البيع على الملك [٢] فغير وجيه؛ لما ذكره الشيخ قدس سره [٣]، ولأنّ الملك التقديري لا يوجب التوفيق بين الدليلين؛ فإنّ ظاهر أدلّة اعتبار الملك هو الملك التحقيقي، إلّاأن يراد بالتقديري التحقيقي آناً ما، ويكون الكاشف عنه هو الأدلّة.
لكنّه- مع مخالفته لظاهر القائل [٤]- فيه محذور تحقّق الملك رغماً لقصد المتبايعين.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٧ و ٢٤٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٢٣٢- ٢٣٣؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٧.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٢٣٢- ٢٣٣.