موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
إلّا إنفاذ ذلك وتثبيته، فيحصل بالإيجاب الخلع و اللبس الإيقاعيان، وبعد ضمّ القبول إليه يحصل الخلع و اللبس الواقعيان الاعتباريان، فلا يوجب الفصل تحقّق الإضافة بلا محلّ، كما لا يخفى.
استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
و قد يقال: إنّ الإيجاب يفيد النقل من حينه، فإذا تأخّر القبول عنه، فإمّا أن يكون قبولًا لتمام مضمون الإيجاب، فعلى فرض الصحّة لزم حصول النقل قبل تمام العقد، أو بعض مضمونه؛ أعني النقل من حين تحقّق القبول، فيلزم عدم المطابقة بين الإيجاب و القبول، و هو معفوّ في الفصل القليل، دون الكثير [١].
وفيه: أنّ لنا اختيار الشقّ الأوّل، من غير لزوم التالي الفاسد؛ لما عرفت من أنّ الإيجاب تمام ماهية العقد، والقبول كالإجازة في الفضولي، فيمكن القول بالصحّة من حين الإيجاب كشفاً أو حكماً، فتأمّل.
أو يقال: إنّ الإيجاب ليس مضمونه النقل من حينه، بل مضمونه التمليك بالعوض، أو التبديل بين المالين، لكن ترتّب الأثر عليه عرفاً وشرعاً؛ أعني اعتبارهما لتحقّق النقل، موقوف على ضمّ القبول إليه، و إن شئت قلت: بعد ضمّه يؤثّر في النقل، لا النقل في الحين، فالقبول قبول لتمام مضمونه.
وبعبارة اخرى: إنّ الأسباب مؤثّرات في نفس المسبّبات، والزمان ظرف لتحقّقها، لا قيد له، و هو واضح موافق للتحقيق، فالشقّ الأوّل مختار، ولا إشكال فيه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٠٠- ١٠١.