موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
وفيها: بعد ضعف سندها بالحسين بن علوان [١]، ومتنها بموافقته لأبي حنيفة، ولهذا حملها الشيخ قدس سره على التقيّة [٢]، وما احتملناه سابقاً من أنّ سقوط الكراء فيما يضمن بالقيمة مع التلف، لعلّه لأجل عدم تضمين زائد على ضمان القيمة، ويكون الكراء داخلًا في ضمان القيمة [٣]، لا يجري في الكراء المسمّى؛ لاحتمال كونه زائداً عن كراء المثل.
أنّ قوله: «ضمّنه الثمن» لا يدلّ على أنّ عهدته مشغولة بالثمن؛ لأنّ تضمين أمير المؤمنين عليه السلام ليس بمعنى جعل الضمان تشريعاً، و هو واضح، بل بمعنى تضمينه في مقام القضاء، وتضمين الثمن في القيمي، لا يخالف كون العهدة مشغولة بالعين، فتدبّر.
وكيف كان: لا يمكن رفع اليد عمّا سبق بمثل هذه الرواية، هذا كلّه في كيفية ضمان اليد.
و أمّا ضمان الإتلاف فيما إذا لم يكن فيه ضمان اليد، فظاهر جملة كثيرة من الروايات أنّه- نحو ضمان اليد- يكون نفس ما أتلفه على العهدة.
وليعلم: أنّه لو فرض أنّ مقتضى الأدلّة، ضمان العين في الإتلاف أيضاً، لا وجه للتحاشي عنه، بعد كون الميزان فيه هو الاعتبار، وصحّة اعتبار نفس العين في العهدة تالفة أو موجودة كما مرّ في ضمان اليد [٤]، ومعها لا حجّة لترك
[١] الحسين بن علوان عامّي. راجع رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٦؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٩٠/ ٧٣٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٣؛ الاستبصار ٣: ١٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٧٧.