موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٧ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
وتوهّم: أنّه لا فائدة في جعل العين على العهدة، بعد كون الأداء بالمثل أو القيمة على أيّ حال.
فاسد؛ فإنّ في جعل العين على العهدة فائدة، هي أنّ الاعتبار في القيمي بقيمة يوم الأداء لا يوم التلف، ويختلف الحكم في مقام القضاء وجريان الأصل أيضاً.
وربّما يتوهّم: أنّ بعض الروايات مخالف لما ذكر [١]:
كصحيحة أبي ولّاد، ففيها قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: فما ترى أنت؟
فقال: «أرى له عليك مثل كِراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل ...».
إلى أن قال فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني؟
قال: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته ...» إلى آخرها، كذا في موضع من «الوسائل» [٢].
وفي «الوافي» نقل: «البغل» معرّفاً في جميع الموارد [٣]، ولعلّه أصحّ و إن لم يفترق الحكم في المقام؛ لأنّ المراد بقوله عليه السلام: «كِراء بغل» أو «قيمة بغل» ليس كراء أيّ بغلٍ، أو قيمة أيّ بغلٍ؛ فإنّه مخالف للضرورة، بل المراد كراء بغل مثل بغله، وقيمة مثله، و هو لا يفترق عن كراء شخص البغل وقيمته؛ لما تقدّم أنّ اختلاف الرغبات واختلاف القيم إنّما هو باختلاف الآثار، والخواصّ، والمنافع [٤]،
[١] البيع (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ١٩١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] الوافي ١٨: ٩٣١/ ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩٣.