موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٦ - حكم الخياطة بالخيط المغصوب
حكم الخياطة بالخيط المغصوب
بقي الكلام في خصوص الخياطة بالخيط المغصوب، فإن لم يصر الخيط بعد الإخراج تالفاً، ولم يوجب إخراجه تلف شيء من الغاصب، فلا إشكال في لزوم ردّه، وعدم لزوم الغرامة.
و إن أوجب تلف مال الغاصب، كما إذا انجرّ إلى تلف ثوبه، ومثل الخشبة المستدخلة في البناء إذا كان إخراجها موجباً لهدم البناء، فهل يجب ردّ المغصوب و إن صار ما صار؟ لأنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال، لأجل انصراف أدلّة نفي الحرج و الضرر عنه.
أو لا يجب؛ لأنّ ذلك أمر سفهي، تنصرف أدلّة وجوب الردّ وحرمة الحبس عن مثله، بل لا بدّ من الغرامة بدلًا للحيلولة؟
أو يكون بحكم التالف، تجب غرامته، ويجوز للغارم التصرّف فيه؟
أو يبقى على ملكه بعد الغرامة أيضاً؟ وجوه:
لعلّ الأوّل أقرب إلى القواعد، وتشهد له بعض الروايات الواردة في من غصب أرضاً فبنى فيها أنّه: «يرفع بناؤه، وتسلّم التربة إلى صاحبها، ليس لعِرْق ظالم حقّ» [١].
وفي من زرع أو غرس في أرض الغير أنّه: «يقلعه ويذهب به حيث شاء» [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤/ ٨١٩، و ٧: ٢٠٦/ ٩٠٩؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٨، كتاب الغصب، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٧/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠٦/ ٩٠٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٧، كتاب الغصب، الباب ٢، الحديث ٢.