موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - التنبيه الثاني في تحقّق المعاطاة بإعطاء طرف واحد
بعد إمكان سقوط بعض، وبقاء بعض.
بل على مسلكنا من الفرق بين الأحكام و الخطابات القانونية وغيرها [١]، يدفع إشكال اللغوية في أمثال المقام، و أمّا قضيّة اجتماع المثلين فهي كما ترى.
ثمّ إنّ ما ذكروا [٢]- من ثبوت جميع شرائط العقد في المعاطاة بناءً على لزومها، إلّاالصيغة فقط- وأرسلوه إرسال المسلّمات غير وجيه؛ ضرورة أنّ ما لدى العقلاء من المعاطاة، لا يعتبر فيها كثير من الشروط التي اعتبرها الفقهاء في البيع بالصيغة، كالتوالي بين الإيجاب و القبول، مع أنّ بناء العرف في المعاطاة على خلافه.
كما أنّ الشروط التي ثبتت بالإجماع لا يمكن إثباتها لها، ولو على القول بصحّتها ولزومها وكونها كسائر البيوع؛ لما أشرنا إليه آنفاً.
التنبيه الثاني في تحقّق المعاطاة بإعطاء طرف واحد
كما تتحقّق المعاطاة بتعاطي الطرفين، كذلك تتحقّق بإعطاء طرف واحد؛ بحيث يكون إعطاؤه وأخذه كالتعاطي موجبين لتحقّقها.
و قد يقال بعدم تعقّل توقّف المعاطاة المقصود بها المبادلة على العطاء من
[١] مناهج الوصول ٢: ١٨- ٢٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٦٧- ٧٠؛ حاشية المكاسب، المحقّقالإيرواني ٢: ٦٧- ٦٨.