موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - ما استدلّ على جواز مطالبة القيمة
وإعوازه فالقيمة نحو أداء لها بجهتها المالية، و إنّما يجب أداء المثل مراعاةً لحال المالك؛ لكونه أقرب شيء إلى ماله المتلف، فمع إعواز المثل ومطالبة القيمة، يجب أداؤها؛ لأنّه مع إعراضه عن المرتبة الكاملة، يجب دفع النازلة.
وفيه:- مضافاً إلى ما مرّ من الإشكال في المبنى؛ بأنّ المتفاهم من دليل اليد هو ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، و أنّ وقوع العين على العهدة خلاف فهم العرف و العقلاء [١]- أنّ كون دليل الضمان بالمثل أو القيمة لمراعاة حال المالك؛ بحيث كان له الإعراض عن مرتبة، والأخذ بمرتبة اخرى، غير معلوم.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
هذا لو كان المثل في المثلي موجوداً، ليس له الإعراض عن المثلية، ومطالبة القيمة، بل هو ملزم بقبول المثل، والتفصيل بين حال الإعواز وعدمه من هذه الجهة غير وجيه.
ومنها: أنّ اليد إذا وقعت على العين، وقعت عليها بخصوصيتها الشخصية، وبجهتها النوعية و المالية، فكلّ تلك الجهات وقعت على عهدته، ومقتضى دليل السلطنة جواز إلغاء خصوصية المثلية، ومطالبة خصوصية المالية، من غير فرق بين القول: بأنّ مقتضى دليل اليد هو عهدة نفس العين بشؤونها، أو ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي؛ فإنّ ضمان المثل وكونه على العهدة، متضمّن لضمان القيمة أيضاً، فله إلغاء جهة المثلية، ومطالبة القيمة [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٨.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٨٠؛ منية الطالب ١: ٣٠٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٧٤ و ٣٨٧ و ٣٩٦.