موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - بحث في معنى الشرط
الوجود أو لا، و هو بهذا المعنى جامد، واشتقاق «المشروط» و «الشارط» منه ليس على الأصل، ولهذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال، بل «الشارط» هو الجاعل، و «المشروط» ما جعل له الشرط. ثمّ ذكر اصطلاح النحاة وأهل المعقول [١].
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
قد تكلّف بعض المحشّين، وتصدّى لإرجاع الثاني إلى الأوّل، وجعله من المشتقّات [٢]. وبعض آخر لإرجاع جميع المعاني إلى معنىً واحد، و هو تقيّد أمر بآخر إمّا واقعاً، أو بجعل جاعل [٣].
والذي يظهر من كلمات اللغويين أنّ الإلزام والالتزام- إمّا مطلقاً، أو في البيع ونحوه- أحد معانيه، و أمّا المعنى الثاني فلم أرَ شاهداً عليه في اللغة.
ففي «القاموس»: «الشرط إلزام الشيء و التزامه في البيع ونحوه، وجمعه الشروط» [٤]، ونحوه في «أقرب الموارد» [٥].
وظاهرهما أنّهما بصدد بيان ماهية المعنى اللغوي، لا بعض مصاديقها، ولو كان الشرط عندهما مطلق الإلزام والالتزام كان التقييد لغواً، بل مخلّاً.
وكذا الظاهر منهما أنّه الالتزام الذي ظرفه البيع، لا أنّ البيع معلّق عليه أو متقيّد به؛ ضرورة أنّ البيع المعلّق على الشرط لا يكون الشرط فيه، وكذا الحال في المتقيّد، فالظاهر منهما ما لدى الفقهاء من الشروط في ضمن العقد.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١- ١٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٤٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٦٧.
[٤] القاموس المحيط ٢: ٣٨١.
[٥] أقرب الموارد ١: ٥٨٣.