موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - المراد من المعاطاة
المراد من المعاطاة
ولا يخفى: أنّ هذا تقسيم للبيع السببي بالذات، وللمسبّبي بالتبع وبالعرَض؛ أي باعتبار أسبابه، وعلى ذلك: فالمعاطاة- بقول مطلق- هي الأفعال التي هي أسباب لإنشاء معاملة؛ من عقد أو إيقاع، بناءً على جريانها فيهما، سواء كان الفعل بنحو التعاطي، كما هو ظاهر التعبير ب «المفاعلة»، أم بنحو الأخذ والإعطاء، كما في النسيئة، والسلم، والقرض. فليس المقصود بالمعاطاة قصرها على عنوان «التعاطي» و «التفاعل» بل هي اصطلاح لمعنىً أعمّ منه، فللمعاطاة وجوه وأقسام حسب تقسيم العقود و الإيقاعات اللفظية. وليست مقصورة على الوجهين المذكورين في كتاب شيخنا الأعظم قدس سره [١].
والظاهر أنّ مراده بالوجهين: إنّما هو في خصوص المقام الذي هو مورد كلام الأصحاب. فقوله ذلك مقدّمة لبيان مراد القوم، لا قصر المعاطاة عليهما.
ثمّ الأولى النظر إلى القواعد في المعاطاة صحّة ولزوماً، ثمّ النظر إلى ما يخالفها من إجماع، أو شهرة، أو غيرهما.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٣.