موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
ثمّ إنّه قد يستشكل في عموم الآية:
تارةً: بأنّ مسبوقيتها بما علم من الشارع وجوب الوفاء به- كطائفة من العقود التي بين اللَّه وبين خلقه، كالإيمان به، وبكتبه، ورسله، وكالصلاة، والزكاة، وغيرهما، وكبعض العقود التي بين الناس، كالبيع، والنكاح، وغيرهما- مانعة عن الأخذ بأصالة العموم؛ لأنّها بمنزلة القرينة، أو ما يصلح للقرينية، فيظنّ أن يراد بها العقود المعهودة؛ لأنّ المائدة على ما قاله المفسّرون، أخيرة السور النازلة في أواخر عهد النبي صلى الله عليه و آله و سلم [١].
مضافاً إلى أنّ قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ... [٢] إلى آخره تفصيل لبعض العقود على ما قيل [٣] و هذا أيضاً ممّا يوجب ضعف الحمل على العموم.
واخرى: بأنّ مسبوقيتها بما ذكر توجب- مع الحمل على العموم- استعمال الأمر في التأكيد و التأسيس معاً، و هو كاستعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنىً واحد في الفساد.
والحمل على التناسي خلاف الأصل، وترجيح أحد المعنيين يحتاج إلى دليل.
[١] انظر التبيان في تفسير القرآن ٣: ٤١٣؛ مجمع البيان ٣: ٢٣١؛ الدرّ المنثور ٢: ٢٥٢.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] الكشّاف ١: ٦٠٠- ٦٠١.