موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - ماهية الحقوق وأقسامها
ذلك غير صحيح أو غير معقول [١].
أقول: الخيار حقّ قائم بالعقد، ولصاحب الخيار سلطنة على الفسخ والإمضاء، ولازم الفسخ رجوع كلّ من العين و الثمن إلى محلّه الأوّل، فترجع العين إلى البائع، والثمن إلى المشتري بالفسخ، و هذا المعنى قابل للنقل إلى الغير، وليس مقتضاه إلّافسخ العقد بالمعنى المذكور، من غير فرق بين النقل إلى الأجنبيّ أو إلى طرف المعاملة، فكما يصحّ جعل الخيار أوّلًا لأجنبيّ ولأيّ طرف من المتعاملين، وليس لازمه إلّاما ذكر؛ أيفسخ العقد ورجوع العوضين إلى صاحبهما الأوّل لا إلى الأجنبيّ، فكذلك حال النقل.
ومن ذلك يعلم حال حقّ الشفعة أيضاً؛ فإنّه حقّ قائم بالعين المشاعة المبتاعة ليضمّها إلى ملكه، و هذا- بهذا المعنى- قابل للنقل إلى الأجنبيّ وإلى الطرف، فيثبت لهما ذلك الحقّ؛ أيحقّ ضمّ المبتاع إلى ملك الشفيع.
و أمّا الرهن فليس بحقّ، بل الحقّ- بعد الشرائط المذكورة في محلّها- قائم بالعين المرهونة لاستيفاء الدين منها، و هذا قابل للانتقال إلى الأجنبيّ، ليكون له حقّ استيفاء دين الدائن منها.
نعم، لا يصحّ جعله للراهن؛ لأنّ له ذلك قبل الجعل، فلا معنى لنقل ما هو حاصل، إلّاأن يرجع إلى الإسقاط، و هو- على فرض صحّته- أمر آخر.
ومنها: ما هو قابل للنقل إلى من هو مثله، كحقّ القسم القابل للانتقال إلى الضرّة لا غير [٢].
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٢.