موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - توجيه الشيخ الأعظم بيع الدين على من هو عليه
و أمّا القسم الثالث فلا يمكن مساعدته فيه؛ لأنّ بعض الحقوق أموال تبذل بإزائها الأثمان، ولا يعتبر في المالية إلّاذلك.
توجيه الشيخ الأعظم بيع الدين على من هو عليه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم دفع توهّم النقض عليه في القسم الثاني ببيع الدين على من هو عليه [١]؛ بالفرق بين اعتبار الملكية، والسلطنة على الأشخاص [٢]، فإنّ هذه السلطنة متقوّمة بأطراف ثلاثة: السلطان، والمسلّط عليه، وما فيه السلطنة، فالسلطنة على المنكر في استحلافه- على فرض كون الحقّ سلطنة- متقوّمة بالمدّعي و المنكر والاستحلاف، و أمّا اعتبار الملكية فلا يتقوّم إلّابالمالك والمملوك، و أمّا الذمّة فكالخارج، لا دخالة لها في اعتبارها، فليس في الملك مملوك عليه، و هو كلام متين.
وما قيل من عدم قابلية ما في الذمّة لأن يكون مملوكاً لمن عليه، وعدم قابلية نقل الغير إليه ولو آناً ما، فصيرورة الإنسان مالكاً على نفسه آناً ما- حتّى يسقط عنه، وتبرأ ذمّته- مستحيل [٣].
مدفوع بما أفاده الشيخ قدس سره ومرّ تقريره؛ ضرورة أنّ اعتبار مالكية ما في الذمّة ليس اعتبار المالكية على النفس، بل هو اعتبار المالكية لما في الذمّة، و هو ليس بمستحيل، بل هو- نظير بيع الدين على من هو عليه- من الاعتبارات العقلائية،
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩.
[٣] منية الطالب ١: ١١٠.