موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - بيان لكلام الشيخ في المقام
بيان لكلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره جعل المسألة مبنيّة على أنّ الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية، أو هي أحكام عذرية [١].
وليس مراده ظاهراً أنّ الواقع تابع لاجتهاد المجتهد، و أنّ مؤدّى اجتهاده حكم واقعي، حتّى يلزم منه التصويب كما زعم السيّد الطباطبائي قدس سره [٢].
بل مراده أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار الأمارات والاصول، هو لزوم ترتيب آثار الواقع عند الشكّ، فالعقد الفارسي عند الشكّ في اعتبار العربية، بمنزلة العربي؛ في لزوم ترتيب الآثار عليه.
كما أنّ مرادنا من الإجزاء في باب الاصول ذلك؛ بدعوى أنّ حديث الرفع بعد عدم جواز حمله على الرفع واقعاً لدى الشكّ في الحكم، يحمل على ترتيب آثاره، كترتيب آثار الحلّ و الطهارة الواقعيين في أصلهما.
غاية الأمر: أنّ ما بنينا عليه أنّ دليل اعتبار الأمارات قاصر عن ذلك، بخلاف أدلّة الاصول، وذهب بعضهم في الأمارات أيضاً إلى الإجزاء [٣] فالمسألة مبنيّة على ما ذكره رحمه الله، لا على ما ذهب إليه السيّد الطباطبائي قدس سره [٤].
ثمّ قال السيّد: إنّ ترتيب الأثر على ظنّ المجتهد الآخر جاز فيما كان فعله
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٧٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٤٧.
[٣] لمحات الاصول: ٨٤- ٨٥.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٤٨.