موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - تفصيل الشيخ الأعظم بين الحقوق في صحّة بيعها
ومنها: ما لا محذور فيه من هذه الجهة، كحقّ التحجير، وكالحقوق التي على الأشخاص من غيرهم، وجعل المانع فيها عدم ماليتها [١].
وأنت خبير: بأنّ ما ذكرناه- الذي هو بمنزلة التفسير لكلامه، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من جملة كلامه- يدفع به الإشكال عنه: بأنّ الحقوق مطلقاً ليست كذلك حتّى نحتاج إلى الدفع بما فعله العلمان في «تعليقتيهما» من اختصاص كلامه بحقّ الشفعة و الخيار [٢].
فيرد عليه: أنّهما ليسا على الأشخاص، بل الأوّل متعلّق بالأعيان، والثاني بالعقود كما مرّ [٣].
أو يرد عليه: أنّ دليله أخصّ من مدّعاه كما قال الطباطبائي قدس سره [٤].
نعم، إنّ مدّعاه في القسم الثاني حقّ، و إن كان دليله غير وجيه؛ لعدم كون الحقّ سلطنة أوّلًا؛ لما مرّ [٥] من اختلاف اعتبارهما، وعدم امتناع قيام طرفي السلطنة الاعتبارية بشخص واحد ثانياً.
والأولى أن يقال: إنّه لا يعتبر العقلاء كون الشخص ذا حقّ على نفسه، كما لا يعتبرون كون الشخص الواحد دائناً ومديوناً؛ أيمديوناً لنفسه، فالحقّ على الأشخاص من الاعتبارات التي تتقوّم بشخصين.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨- ٩.
[٢] منية الطالب ١: ١٠٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٤ و ٤٠.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٢.