موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - في انجبار سند الحديث
و هو مشكل؛ لأنّ الظاهر من السيّد علم الهدى، وشيخ الطائفة، والسيّد ابن زهرة قدس سرهم هو إيراده رواية واحتجاجاً على العامّة، لا استناداً إليه للحكم:
قال السيّد في «الانتصار» في مسألة ضمان الصنّاع: وممّا يمكن أن يعارضوا به- لأنّه موجود في رواياتهم وكتبهم- ما يروونه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من قوله:
«على اليد ما جنت [١] حتّى تؤدّيه» [٢].
والظاهر منه عدم اعتماده عليه، بل أورده معارضة لا استناداً.
وأورده شيخ الطائفة في مسائل «الخلاف» في غير مورد، وفي «المبسوط» رواية واحتجاجاً على القوم، كما هو دأبه في كتابيه، لا استناداً، ففي غصب «الخلاف» المسألة ٢٠، بعد عنوانها وذكر خلاف أبي حنيفة [٣] قال:
«دليلنا: أنّه ثبت أنّ هذا الشيء قبل التغيير كان ملكه، فمن ادّعى أنّه زال ملكه بعد التغيير، فعليه الدلالة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن سمرة أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» [٤].
والظاهر أنّ مستنده هو الأمر الأوّل؛ أيالأصل، ولو كان الاستناد إلى قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلا وقع للاستدلال بعدم الدليل على زوال ملكه، فإيراد الرواية
[١] «جنت» موافقة للطبعة الحجرية من الانتصار. راجع الجوامع الفقهية، الانتصار: ١٩٢/ السطر ١٥.
[٢] الانتصار: ٤٦٨.
[٣] المبسوط، السرخسي ١١: ٨٦؛ بدائع الصنائع ٧: ١٤٨.
[٤] الخلاف ٣: ٤٠٧- ٤٠٨.