موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٣ - الرابع في ضمان المنافع للعين المتعذّرة قبل أداء الغرامة وبعده
الغرامة، فالحادثة بعد التعذّر و الخروج عن تحت اليد غير مضمونة؛ لقصور دليل اليد عن إثبات الضمان فيها.
والظاهر من دليل اليد ذلك، فضمان ما لا يد عليه ولو تبعاً، لا يثبت بدليلها.
وبهذا ظهر مبنى ضمان المنافع و النماءات الحاصلة للعين في الأيادي المتعاقبة، ولا ضمانها، وسيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيها [١].
والعجب منهم مع ذهابهم إلى أنّ ضمان المنافع لأجل وقوع اليد عليها تبعاً [٢]، قالوا في المقام: بضمان توابع العين المتعذّرة قبل أداء غرامتها [٣]، ونفى الإشكال بعضهم عنه [٤].
و أمّا بالنسبة إلى ما بعد أدائها، فالذي ينبغي أن يقال:
إنّه على المبنى الأوّل في معنى «على اليد ...» فإن قلنا بأنّ الغرامة غرامة عن العين وجميع لواحقها، فلا ضمان بالنسبة إلى المنافع الحادثة بعدها؛ لأداء غرامتها فرضاً.
و إن قلنا بأ نّها غرامة العين ومنافعها الموجودة قبل الأداء، و أمّا ما حصلت بعده كالنتاج الحاصلة بلقاح بعده، وكذا النماءات المتّصلة، والمنافع الحادثة بعده، فلم تكن غرامة لها، فعليه ضمانها؛ لأنّ المفروض بقاء العين على ملك
[١] يأتي في الجزء الثاني: ٥١٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١١٦؛ منية الطالب ١: ٢٩٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٥.
[٤] منية الطالب ١: ٣٥٠.