موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - جواز تقديم القبول على الإيجاب
بالإيجاب فقط، بعد ما كان بإذن المشتري، و هو أيضاً خارج عن باب تقديم القبول على الإيجاب، إلّاأن يستعمل الأمر في القبول مجازاً، أو يؤتى به كناية عنه، فيدخل في القسم الأوّل.
فما ينبغي أن يكون محطّ الكلام هو القسم الأوّل، سواء انشئ القبول بلفظه، أو لفظ مرادف له، أو انشئ بالمجاز، أو الكناية، أو نحوهما.
جواز تقديم القبول على الإيجاب
والتحقيق: جواز تقديمه عليه؛ لأنّ القبول و إن كان مطاوعة وتنفيذاً لما أوقعه البائع، لكن يمكن إنشاؤه مقدّماً على نحوين:
أحدهما: بنحو الاشتراط؛ بأن يقول: «إن ملّكتني هذا بهذا قبلت» نظير الواجب المشروط، فيتحقّق القبول و المنشأ بعد الإيجاب، ويكون مطاوعة له حقيقة وتحصل الملكية بعد القبول الحقيقي- أيالمنشأ- بلا فصل لو فرض اشتراط حصولها بعده في الحال، و هو صحيح على القواعد، إلّاأن يثبت الإجماع على بطلانه.
وثانيهما: بنحو الواجب التعليقي، فكما يمكن الأمر بأمر متأخّر من غير اشتراط، يمكن إيقاع الإيجاب أو القبول كذلك، فللقابل أن يقبل الإيجاب في موطن تحقّقه، فإنشاؤه حالي، والمنشأ استقبالي.
وتوهّم: أنّ الإيجاب و القبول من قبيل الكسر والانكسار [١]، فاسد وخلط بين
[١] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر ٣٠.