موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - تقريب الاستدلال بالمستثنى منه
كأ نّه ناشٍ من عدم التأمّل في كيفية الاستدلال بهما، وسيتّضح كيفيته.
تقريب الاستدلال بالمستثنى منه
أمّا الاستدلال بالمستثنى منه؛ فيمكن تقريبه بأنّ المحتمل فيه أحد أمرين:
الأوّل: أن يراد بالنهي عن أكل المال بالباطل، سلب سببية الباطل للنقل والتمليك، فيكون النظر في المستثنى و المستثنى منه إلى عدم نفوذ الأسباب الباطلة، ونفوذ التجارة أو مطلق الأسباب غير الباطلة، فيكون المستثنى منه دالّاً على بطلان الفسخ ابتداءً، لأنّه باطل ولغو عرفاً ولدى العقلاء، بعد كون المعاطاة عندهم لازمة، كما يظهر بالتأمّل في بناء العقلاء وسيرتهم.
والثاني: أن يراد بالنهي عن الأكل عنوان أكل المال الحاصل بسبب باطل، فيكون النظر ابتداءً إلى حرمة أكله، و إن كان لازمها بطلان السبب وعدم نفوذه، فيدلّ المستثنى منه على حرمة المال الحاصل بسبب باطل، والفسخ سبب باطل عرفاً، فأكل المال به حرام، فيكشف عن كون الفسخ غير نافذ؛ حيث لم يكن وجه لحرمته غيره.
ثمّ إنّ تنفيذ الشارع ما هو باطل لدى العقلاء، إن كان من قبيل التخصيص مع حفظ الموضوع، فلا شبهة في جواز التمسّك بالآية مع احتمال ورود المخصّص.
كما لا شبهة في عدم جوازه لو كان حكم العقلاء بالبطلان و اللغوية معلّقاً على عدم ورود التنفيذ و الإجازة من الشارع الأقدس المالك للمال و المالك، إذا كان هذا الحكم كالقيد الحافّ بالكلام، ووجهه واضح.
و أمّا لو كان من التعليقات النظرية التي بحكم المنفصلات، فيقع الكلام في أنّ