موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - تحقيق في محتملات كلام الشيخ الأعظم
بالسببية السببية الذاتية، وفائدة الجعل تظهر في العقد الفاسد، هذا حال العقود الصحيحة.
والعقود الفاسدة أيضاً كذلك؛ أييكون العقد جزء السبب للضمان، والاستيلاء جزءه الآخر، فلا الاستيلاء بذاته سبب- ولهذا لو استولى عليه بإذن منه أو بأمانة شرعية، لا يوجب ضماناً- ولا العقد بنفسه بلا استيلاء سبب، لكنّ الاستيلاء المسبوق بالعقد الفاسد بتوهّم صحّته صار موجباً للضمان، ولو في هذا المورد الشخصي الذي لم تكن قيود اخر توجب تمامية السبب، ولو كان اليد تمام السبب، لكنّ العقد صار سبباً بنحوٍ للوقوع فيها.
و هذا الاحتمال أقرب من سائر الاحتمالات، ولا يوجب التفكيك في معنى «الضمان» و إن لزم منه تفكيك في الضامن، لكنّه لا مانع منه بعد عدم تعرّض القاعدة إلّاللضمان.
تحقيق في محتملات كلام الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ الظاهر من صدر كلام الشيخ الأعظم قدس سره وذيله [١]؛ حيث كان بصدد دفع توهّم التفكيك بين الجملتين: أنّ «الضمان» بمعنى كون درك المضمون، عليه أمر جامع بين الموارد التي عدّها؛ أيالضمان الجعلي و الواقعي، وأقلّ الأمرين من العوض الجعلي و الواقعي في مثل تلف المو هوب بشرط التعويض قبل دفع العوض، و أنّ الموارد من أنواع الجامع بخصوصيات لاحقة إليه.
وعلى هذا يحتمل أن يكون مراده من قوله: «المراد بالضمان بقول مطلق، هو
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٧.