موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - هل العموم باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد؟
القاعدة وعكسها في مثل عارية الذهب، والفضّة، والصلح غير المجّان؛ لأنّ مقتضى شمول الصنف ضمان الفاسد منه، ومقتضى شمول النوع عدم الضمان، فيدخل الفرد باعتبار الصنف في الأصل، وباعتبار النوع في العكس، فيتعارض الحكمان.
هذا لو قلنا بأنّ قضيّة العكس أيضاً حكم اقتضائي سالب للضمان اقتضاءً.
و أمّا لو قلنا: بأنّ سلب الضمان فيه لعدم اقتضائه، فلا يأتي ما ذكر.
ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدس سره رجّح العموم الأفرادي في القاعدة، وقال: «ما احتمل بعضهم في العبارة- من أنّ معناها أنّ كلّ شخص من العقود يضمن به لو كان صحيحاً، يضمن به مع الفساد- هو المعنى الصحيح للقاعدة؛ لأنّها كجميع القضايا الحقيقية، الحكم فيها مرتّب على فرض وجود الموضوع» [١].
وأنت خبير بما فيه؛ لأنّ مقتضى القضيّة الحقيقية- على فرض صحّة تفسيرها بما ذكر- ليس إلّافرض وجود أفراد الطبيعة، لا فرض فرد منها مقام فرد آخر.
فقوله: «كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» معناه على طبق القضيّة الحقيقية المفروضة: أنّه كلّ عقدٍ إذا وجد في الخارج وكان صحيحاً موجباً للضمان، إذا وجد فاسده في الخارج كان موجباً للضمان، و هذا غير فرض وجود الفاسد صحيحاً.
فالحقيقية تقتضي فرض وجود الموضوع، لا فرض وجود منه وجوداً آخر، أو فرض وصف من الفرد وصفاً آخر.
[١] منية الطالب ١: ٢٦٩.