موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - تضعيف ما ذكره المحقّق النائيني في الضمان
الثمن إلى البائع بعد تلف المبيع في يد المشتري، ليس إلّاكدفعه في حال وجوده، سواء كان في يد البائع أو المشتري.
وبالجملة: تلف المبيع لا دخالة له في الضمان بوجه، ولا دخالة له في كيفية ردّ مال الغير بوجه، فتلف المبيع لا يعقل أن يكون مضموناً على صاحبه؛ لعدم تعقّل ضمان الشخص ماله، كما أنّ ردّ مال الغير ليس من قبيل الدرك، فما جعله جامعاً بين العقد الصحيح و الفاسد، غير مرضيّ.
تضعيف ما ذكره المحقّق النائيني في الضمان
وأضعف منه في تصحيح عدم التفكيك ما قاله بعض الأعاظم قدس سره من أ نّه: يمكن أن يقال: بأنّ الضمان في الصحيح و الفاسد كليهما بالمثل و القيمة؛ فإنّ الضمان بالمسمّى في الصحيح قبل القبض، و هو خارج عن القاعدة؛ فإنّها اسّست لموارد ضمان اليد، و هو يتحقّق بالقبض، ويقال: إنّ بالقبض ينتقل الضمان، ومعنى انتقاله أنّ المسمّى يصير بعد القبض هو المثل أو القيمة، ومعنى ضمان القابض بعد قبضه- مع أنّ المقبوض ملكه- أنّه لو تلف وطرأ عليه فسخ أو انفساخ، يجب عليه ردّ المثل أو القيمة، فالمثل أو القيمة هو المضمون في الصحيح و الفاسد [١]، انتهى.
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ حمل قوله: «كلّ عقد يضمن بصحيحه ...» على أنّه يضمن بعد فسخه وبعد تلف المبيع، فأراد بالعقد فسخه، أو الفسخ بعد العقد و القبض و التلف، من أغرب المحامل، فطرح دليل خير من مثله.
[١] منية الطالب ١: ٢٦٦.