موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - الدليل الثاني حديث السلطنة
ويقال في المقام: إنّ الشكّ في البقاء مسبّب عن الشكّ في حدوث الملك اللازم، أو الملك بلا تخصّص بخصوصية، والأصل عدمهما.
وقولهم: إنّ الأمر دائر بين مقطوع الارتفاع، ومحتمل الحدوث [١].
ويقال في المقام: إنّ الأمر دائر بين حدوث الملك الجائز، و هو متيقّن الارتفاع، وما هو محتمل البقاء؛ أيالملك اللازم، أو الملك المتشخّص بلا خصوصية اللزوم و الجواز، و هو محتمل الحدوث، فلو صحّت الإشكالات الواردة في القسم الثاني، صحّت في المقام أيضاً.
الدليل الثاني: حديث السلطنة
وممّا استدلّ به [٢] للّزوم، المرسلة المعروفة: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٣] و قد قرّبها الشيخ قدس سره بوجه لا يرد عليه الإشكال المعروف: من أنّ الشبهة مصداقية.
وحاصله: أنّ إطلاق السلطنة كما يقتضي السلطنة على جميع التصرّفات، كذلك يقتضي منع الغير عن المزاحمات، وتملّك مال الغير بالفسخ منافٍ لإطلاق سلطنته، فيدفع به، ويستكشف منه عدم نفوذ فسخه [٤].
و قد اورد عليه: بأنّ السلطنة متفرّعة على مالية المال للشخص، تفرّع الحكم
[١] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٢؛ كفاية الاصول: ٤٦١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣.
[٣] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣.